شمس الدين الشهرزوري

119

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

الأفراد الشخصية وهي لا تكون جنسا ولا نوعا . وما يقال : إنّ ب إذا حمل على ج ، إن تغايرا ، امتنع حمله عليه بأنّه هو ؛ وإن اتّحدا لم يكن الحمل مفيدا ؛ وهذا يندفع بأنّهما إذا كانا متغايرين ، لم قلت : « إنّ الحمل بهو يمتنع » ، وإنّما يمتنع إذا حملت ذات الباء على ذات الجيم ؛ أمّا « 1 » إذا حملت ب على ما يصدق عليه ج ، فإنّه لا امتناع في ذلك ، لجواز صدق المفهومات المتغايرة على ذات واحدة ، كالكاتب والضاحك ، المتغايرين الصادقين على ذات الإنسان . [ أقسام القضية من الخارجية والحقيقية والذهنية ] « 2 » وبعد اعتبار ما ذكرنا فإذا قلنا : « كل ج ب » ، فقد يؤخذ بحسب الوجود الخارجي ، ومعناه كل ما صدق عليه أنّه ج في الخارج - أي له دخول في الجملة في الخارج في أيّ الأزمنة الثلاثة كان - فهو ب في الخارج ؛ وذلك يقتضي صدق ج وب على الذوات الموجودة في الخارج ، واتصاف الذوات بالفعل في أحد الأزمنة الثلاثة . وقد يؤخذ بحسب الحقيقة ومعناه : كلّ ما لو وجد وكان ج من الأفراد الممكنة والممتنعة ، فهو بحيث لو وجد كان ب ؛ وليس معناه : كلّ ما له وجود في الخارج ، بل كلّ ما وصفه العقل بالجيمية بالفعل على تقدير وجوده ، فهو عند العقل بحيث لو وجد اتّصف ب « ب » ، سواء كان موجودا في الخارج أو معدوما ، واجبا أو ممتنعا أو ممكنا ، بعد الحكم بأنّ « 3 » وجوده في الخارج بهذه الصفة بالفعل في الجملة . ويجوز أن يكون الشيء ممتنع الوجود ، ويحكم عليه العقل بأنّه لو وجد في الخارج كان بهذه الصفة . ويعلم « 4 » من هذا أنّه لا يقتضي وجود ذات الموضوع وصف المحمول في

--> ( 1 ) . ت : وأمّا . ( 2 ) . كشف الأسرار ، ص 96 . ( 3 ) . ت : + الحكم . ( 4 ) . الشمسية ، ص 96 .